6) كافة الكتب السماوية نؤمن بأن أصلها إلهي اﻹنزال، ويجب لها اليوم اﻹجﻻل على وجه اﻹجمال، ومثلها مثل ما تطرق إليه من السنة اﻻحتمال ، فيسقط به اﻻستدﻻل:
فاﻹيمان بكل الكتب السماوية هى عقيدة ثابتة يقينية عند المسلمين على ماأوجبه القرآن الكريم عليهم، ومع وجوب اﻹيمان يجب لها اﻹكرام واﻹجﻻل على سبيل اﻹجمال، وبقطع النظر عما يكون قد دخلها من تحريف، فذلك التحريف الذى ﻻ نقف عليه بوجه التفصيل ﻻ يسقط اﻹجﻻل على وجه اﻹجمال، وإنما يسقط اﻻستدﻻل فيما تطرق إليه اﻻحتمال، مثله فى ذلك مثل سائر اﻷدلة الشرعية التى إذا تطرق إليها اﻻحتمال سقط بها اﻻستدﻻل مع بقاء اﻹجﻻل على وجه اﻹجمال.
وقد توقف الفقهاء فى العديد من اﻷحاديث الشريفة ولم يأخذوا بها لتطرق اﻻحتمال إليها فسقط اﻻستدﻻل بهذه اﻷحاديث بعينها مع بقاء اﻹجﻻل لعموم السنة النبوية، فعوملت الكتب السماوية السابقة المعاملة نفسها بﻻ فرق حتى قال عدد من الفقهاء : "شرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينسخ".
وهذا الذى قررناه هو الموافق لما تقرر فى علم العقيدة وعلم أصول الفقه وهو الموافق لما فى الكتاب والسنة الصحيحة.
وإليك طرفا من اﻵيات واﻷحاديث التى تقرر المعنى السابق وتوضحه:
{آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} (البقرة 285)
وأخرج الجماعة إﻻ النسائى عن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال : « إنَّ اليَهُودَ جَاؤوا إلى رسولِ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- ، فَذَكَروا له أَنَّ امْرأة منهم ورجلا زَنَيا ، فقال لهم رسولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- : ما تَجدُون في التَّوراة في شَأْنِ الرَّجمِ ؟ فقالوا : نَفضحُهمْ ويُجلْدونَ ، قال عبد اللَّه بن سَلامٍ : كَذَبتُمْ إنَّ فيها الرَّجمَ ، فأتَوا بالتوراةِ فَنشرُوها ، فَوضَعَ أحَدُهُمْ يَدَهُ على آيَةِ الرَّجمْ ، فَقْرَأ ما قَبْلها وما بَعْدهَا ، فقال له عبد اللَّه بن سَلامٍ : ارْفَعْ يَدَكَ ، فَرَفَعَ يَدَهُ ، فإذا فيها آيةُ الرجمِ ، فقالوا : صَدَقَ يا محمدُ، فيها آيةُ الرَّجْمِ ، فأمَرَ بهما النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- فَرُجِما ، قال : فرأيتُ الرَّجُلَ يُجْنِىءُ على المرأةٍ يَقيِها الحجارةَ».
وفي رواية قال : « أُتَي النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- برجلٍ وامرأةٍ من اليهود ، وقد زَنَيا ، فقال لليهود : ما تَصْنَعُونَ بِهما ؟ قالوا : نُسَخِّمُ وُجههَما ونُخزيِهما ، قال : فائتوا بالتوراةٍ فَاتْلُوها إنَّ كُنتم صادقينَ ، فَجَاؤوا بها ، فقالوا لِرَجلٍ مِمَّنْ يَرْضونَ أُعْورَ : اقْرأ ، فَقَرَأ حتى انتهى إلى مَوضعٍ منها ، فَوضَعَ يَدَهُ عليه ، قال : ارْفَع يَدَكَ ، فَرَفَعَ فإذا آيَةُ الرَّجِمَ تَلُوحُ ، فقال : يا محمدُ ، إنَّ فيها آيةَ الرَّجِم ، ولَكِنَّا نَتَكاتَمُهُ بَيْنَنَا ، فأَمَرَ بِهما فَرُجمَا ، فرأَيتُهُ يُجانيءُ ».
وفي أخرى : « أنَّ اليَهُودَ جَاؤوا إلى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- برجلٍ وامرأةٍ زَنَيا ، فَرُجِما قَريبا من مَوضِعَ الْجَنائِزِ ، قُربَ المسجدِ ».هذه روايات البخاري ومسلم.
وفي أخرى للبخاري نحوه وفيه : «إنَّ أحبارنَا أحْدَثُوا تَحْميمَ الْوَجهِ والتجْبيه - وذكر الحديثَ كما سبق - قال ابن عمر : فَرُجما عند البلاطِ فرأيتُ اليَهُوديَّ أجْنأَ عليها».
وفي أخرى لمسلم نحوه ، وفيه : « فَانْطلَقَ رسولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- حتى جَاء يَهُودَ ، فقال: مَا تَجدُونَ في التوراةٍ على مَنْ زَنَى ؟ قالوا : نُسَوِّدُ وجوهما وتُحمِّمُها ، وتُخَاَلِفُ بيْنَ وُجوههما ، ويُطَافُ بِهِمِا - وذكر الحديثَ كما سبق - قال ابن عمر : كنتُ فِيمنْ رَجَمُهما ، فلقد رَأيتُهُ يقيها الحجارة بنَفْسٍهِ ».
وأخرج الموطأ وأبو داود الروايةَ الأولى.
واختصره الترمذي فقال « إنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- رَجَمَ يَهُوديا ويَهُوديَة وقال : وفي الحديث قِصَّةٌ ولم يَذْكُرها ».
وفي أخرى لأبي داود قال : « أتى نَفرٌ من اليهود فدَعوْا رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- إلى القُفِّ، فَأتَاهُمْ في بَيْتِ المِدَرَاسِ ، فقالوا : يا أبا القاسِم إنَّ رجلا منا زَنى بامرأةٍ ، فَاحْكْم بينهم ، فَوَضَعُوا لرسولِ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- وسِادة ، فَجَلسَ عليها ، ثم قال : ائتوني بالتوراةِ ، فُأُتَي بها ، فَنَزَعَ الْوِسَادَةَ من تَحتهِ ووضَع التَّورَاةَ عليها ، وقال : آمَنتُ بِك وبِمَنْ أنْزَلَكِ ، ثم قال : ائْتُوني بأعْلمِكُم، فَأُتَي بفَتىَ شَابٍ ».
ثم ذَكَرَ قصةَ الرجم نحو حديث مالك عن نافع - يعني : الروايةَ الأولى.
وعن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وكتبه ورسله فإن كان باطلا لم تصدقوه وإن كان حقا لم تكذبوه ". أخرجه عن أبى نملة الأنصارى : أحمد (4/136 ، رقم 17264) ، وأبو داود (3/318 ، رقم 3644) ، والطبرانى (22/349 ، رقم 874) ، والبيهقى (2/10 ، رقم 2071) ، والبغوى فى تفسيره (3/470) ، وابن حبان (14/151 ، رقم 6257) .
فاﻹيمان بكل الكتب السماوية هى عقيدة ثابتة يقينية عند المسلمين على ماأوجبه القرآن الكريم عليهم، ومع وجوب اﻹيمان يجب لها اﻹكرام واﻹجﻻل على سبيل اﻹجمال، وبقطع النظر عما يكون قد دخلها من تحريف، فذلك التحريف الذى ﻻ نقف عليه بوجه التفصيل ﻻ يسقط اﻹجﻻل على وجه اﻹجمال، وإنما يسقط اﻻستدﻻل فيما تطرق إليه اﻻحتمال، مثله فى ذلك مثل سائر اﻷدلة الشرعية التى إذا تطرق إليها اﻻحتمال سقط بها اﻻستدﻻل مع بقاء اﻹجﻻل على وجه اﻹجمال.
وقد توقف الفقهاء فى العديد من اﻷحاديث الشريفة ولم يأخذوا بها لتطرق اﻻحتمال إليها فسقط اﻻستدﻻل بهذه اﻷحاديث بعينها مع بقاء اﻹجﻻل لعموم السنة النبوية، فعوملت الكتب السماوية السابقة المعاملة نفسها بﻻ فرق حتى قال عدد من الفقهاء : "شرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينسخ".
وهذا الذى قررناه هو الموافق لما تقرر فى علم العقيدة وعلم أصول الفقه وهو الموافق لما فى الكتاب والسنة الصحيحة.
وإليك طرفا من اﻵيات واﻷحاديث التى تقرر المعنى السابق وتوضحه:
{آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} (البقرة 285)
وأخرج الجماعة إﻻ النسائى عن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال : « إنَّ اليَهُودَ جَاؤوا إلى رسولِ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- ، فَذَكَروا له أَنَّ امْرأة منهم ورجلا زَنَيا ، فقال لهم رسولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- : ما تَجدُون في التَّوراة في شَأْنِ الرَّجمِ ؟ فقالوا : نَفضحُهمْ ويُجلْدونَ ، قال عبد اللَّه بن سَلامٍ : كَذَبتُمْ إنَّ فيها الرَّجمَ ، فأتَوا بالتوراةِ فَنشرُوها ، فَوضَعَ أحَدُهُمْ يَدَهُ على آيَةِ الرَّجمْ ، فَقْرَأ ما قَبْلها وما بَعْدهَا ، فقال له عبد اللَّه بن سَلامٍ : ارْفَعْ يَدَكَ ، فَرَفَعَ يَدَهُ ، فإذا فيها آيةُ الرجمِ ، فقالوا : صَدَقَ يا محمدُ، فيها آيةُ الرَّجْمِ ، فأمَرَ بهما النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- فَرُجِما ، قال : فرأيتُ الرَّجُلَ يُجْنِىءُ على المرأةٍ يَقيِها الحجارةَ».
وفي رواية قال : « أُتَي النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- برجلٍ وامرأةٍ من اليهود ، وقد زَنَيا ، فقال لليهود : ما تَصْنَعُونَ بِهما ؟ قالوا : نُسَخِّمُ وُجههَما ونُخزيِهما ، قال : فائتوا بالتوراةٍ فَاتْلُوها إنَّ كُنتم صادقينَ ، فَجَاؤوا بها ، فقالوا لِرَجلٍ مِمَّنْ يَرْضونَ أُعْورَ : اقْرأ ، فَقَرَأ حتى انتهى إلى مَوضعٍ منها ، فَوضَعَ يَدَهُ عليه ، قال : ارْفَع يَدَكَ ، فَرَفَعَ فإذا آيَةُ الرَّجِمَ تَلُوحُ ، فقال : يا محمدُ ، إنَّ فيها آيةَ الرَّجِم ، ولَكِنَّا نَتَكاتَمُهُ بَيْنَنَا ، فأَمَرَ بِهما فَرُجمَا ، فرأَيتُهُ يُجانيءُ ».
وفي أخرى : « أنَّ اليَهُودَ جَاؤوا إلى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- برجلٍ وامرأةٍ زَنَيا ، فَرُجِما قَريبا من مَوضِعَ الْجَنائِزِ ، قُربَ المسجدِ ».هذه روايات البخاري ومسلم.
وفي أخرى للبخاري نحوه وفيه : «إنَّ أحبارنَا أحْدَثُوا تَحْميمَ الْوَجهِ والتجْبيه - وذكر الحديثَ كما سبق - قال ابن عمر : فَرُجما عند البلاطِ فرأيتُ اليَهُوديَّ أجْنأَ عليها».
وفي أخرى لمسلم نحوه ، وفيه : « فَانْطلَقَ رسولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- حتى جَاء يَهُودَ ، فقال: مَا تَجدُونَ في التوراةٍ على مَنْ زَنَى ؟ قالوا : نُسَوِّدُ وجوهما وتُحمِّمُها ، وتُخَاَلِفُ بيْنَ وُجوههما ، ويُطَافُ بِهِمِا - وذكر الحديثَ كما سبق - قال ابن عمر : كنتُ فِيمنْ رَجَمُهما ، فلقد رَأيتُهُ يقيها الحجارة بنَفْسٍهِ ».
وأخرج الموطأ وأبو داود الروايةَ الأولى.
واختصره الترمذي فقال « إنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- رَجَمَ يَهُوديا ويَهُوديَة وقال : وفي الحديث قِصَّةٌ ولم يَذْكُرها ».
وفي أخرى لأبي داود قال : « أتى نَفرٌ من اليهود فدَعوْا رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- إلى القُفِّ، فَأتَاهُمْ في بَيْتِ المِدَرَاسِ ، فقالوا : يا أبا القاسِم إنَّ رجلا منا زَنى بامرأةٍ ، فَاحْكْم بينهم ، فَوَضَعُوا لرسولِ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- وسِادة ، فَجَلسَ عليها ، ثم قال : ائتوني بالتوراةِ ، فُأُتَي بها ، فَنَزَعَ الْوِسَادَةَ من تَحتهِ ووضَع التَّورَاةَ عليها ، وقال : آمَنتُ بِك وبِمَنْ أنْزَلَكِ ، ثم قال : ائْتُوني بأعْلمِكُم، فَأُتَي بفَتىَ شَابٍ ».
ثم ذَكَرَ قصةَ الرجم نحو حديث مالك عن نافع - يعني : الروايةَ الأولى.
وعن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وكتبه ورسله فإن كان باطلا لم تصدقوه وإن كان حقا لم تكذبوه ". أخرجه عن أبى نملة الأنصارى : أحمد (4/136 ، رقم 17264) ، وأبو داود (3/318 ، رقم 3644) ، والطبرانى (22/349 ، رقم 874) ، والبيهقى (2/10 ، رقم 2071) ، والبغوى فى تفسيره (3/470) ، وابن حبان (14/151 ، رقم 6257) .




