الثلاثاء، 12 أغسطس 2014

5) العلماء المسلمون هم أساتذة المناهج وقد وضعوا لكل علم إسلامى منهجا مستقلا:

5) العلماء المسلمون هم أساتذة المناهج وقد وضعوا لكل علم إسلامى منهجا مستقلا:
وهذه من الظواهر العلمية الجديرة بالذكر والتنويه، فعلماء المسلمون وضعوا لكل علم منهجا مستقلا، ودرسوا هذا المنهج دراسة مستقلة ، وتداولوه بينهم وتشارك فى فحصه وتدقيقه وإكماله العلماء من شتى العصور والمذاهب والتخصصات بحيث وصلت هذه المناهج لدرجة لا نظير لها من النضج والتكامل والدقة والعمق.
فوضعوا لعلم التفسير منهجه الذى خصوه بعلم "علوم القرآن".
ووضعوا لعلم السنة النبوية منهجه الذى خصوه بعلم "مصطلح الحديث".
ووضعوا لعلم الشريعة منهجه الذى خصوه بعلم "أصول الفقه".
ووضعوا لعلم العقيدة منهجه الذى خصوه فى "مقدمات  علم الكلام والأمور العامة".
ووضعوا لعلم الخلاف منهجه الذى خصوه فى علم "آداب البحث والمناظرة".

وبخصوص منهج علم السنة الذى عرف بعلم "مصطلح الحديث"، فقد أحيط بدرجة كبيرة من العناية والاهتمام وتولى العديد من العلماء فى شتى الاتجاهات بحثه وتدقيقه وإنضاجه، بمعنى أنه لم يستبد به علماء الحديث وحدهم، بل تشارك معهم فى دراسة هذا المنهج ونقده وتدقيقه ومراجعته مراجعة علمية فى غاية الدقة علماء أصول الفقه، من أهل المذاهب الفقهية جميعا، فمبحث الأخبار أو السنة هو مبحث أصيل وركن من أركان علم "أصول الفقه"، ناقشوا فيه القضايا المتعلقة بالسنة النبوية الشريفة رواية ودراية. وكذلك اشترك علماء العقيدة وعلماء الكلام فى علم "مصطلح الحديث" ، بما كتبوه أيضا فى علم أصول الفقه، وبما كتبوه فى المقدمات الكلامية عن الأدلة النقلية، وعن أسباب العلم، وما يحصل به، وبيان مدى حجية الأدلة السمعية.

آلاف العلماء من عشرات البلدان، باتجاهات متنوعة ومذاهب عدة ومشارب مختلفة ساهموا مساهمة غاية فى القوة فى بلورة وإنضاج هذا العلم الشريف، وبما يكشف أى خلل قد يقع فى عملية الرواية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق