الثلاثاء، 12 أغسطس 2014

3) النقل الشفوى للعلم أو الخبر ونحوه مقبول شرعا وعقلا وعند كافة العقلاء والعلماء:

3) النقل الصحيح الشفوى للعلم أو الخبر ونحوه مقبول شرعا وعقلا وعند كافة العقلاء والعلماء من شتى الأمم:
إن فهم منهجية الرواية،  وفهم مدى قبول النقل الشفوى فى شتى الثقافات والحضارات إلى يومنا هذا وفى الحضارة الغربية المعاصرة، ينهى بمنتهى البساطة كل الشبهات الساذجة التى تدور فى هذا الصدد.
وإذا كان نقل السنة النبوية الشريفة قام أول ما قام فى روايتها ونقلها على النقل الشفوى، بمعنى أنها لم تقيد كتابة فى عمومها أول الأمر، والنقل الصحيح الشفوى أو الشفاهى للعلم أو الخبر، هو عملية علمية صحيحة، واعترف بها العلماء قاطبة من قبل الإسلام ومن بعده، وإلى يومنا هذا يقبل علما وعقلا النقل الشفوى من الثقة ، ولا يشك فى صدق ما نقله وما رواه، ولهذا اعتمد العالم كله نظام "المتحدث الرسمى"، وذلك معالجة من أهل الخبرة لما يعتور النقل الشفوى من خطأ أو غلط، فاعتمدوا نظام "المتحدث الرسمى"، الذى إذا نقل خبرا أو قرارا عمن هو يتحدث باسمهم، صار هذا الخبر صحيحا ، ومقبولا، ولا يمكن رده.
ودور الرواة الثقات فى أسانيدهم برواية الحديث الشريف ما هو إلا كدور المتحدث الرسمى، وما علينا إلا البحث فى صفات هؤلاء الرواة هل بالفعل يستحقوا قبول أحاديثهم أم لا. ومن ثم انبنى علم بكامل لنقد الرواة ومعرفة درجاتهم ومدى قبول روايتهم وهو علم الجرح والتعديل.
على أن النقل الشفوى للثقافة والعلم هو محل بحث عند العلماء، وكتبوا فيه العديد من الأبحاث الأكاديمية، التى إذا قورنت بما ابتكره علماء المسلمين من منهج الرواية لعلمنا جميعا فضلهم وقدرتهم العلمية المرموقة.
ومن الأبحاث الجيدة فى هذا الشأن كتاب "الشفاهية والكتابية" الذى ألفه "والترج . أونج"، وترجمه إلى العربية د حسن البنا عز الدين، ونشر فى سلسلة عالم المعرفة رقم 182 .كتاب الشفاهية والكتابية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق